عقوبة الإعدام

26 يونيو 2008

 

Video placeholder

عقوبة الإعدام تمثل انتهاكاً للحق في الحياة، كما تمثل ضرباً من العقوبة القاسية واللاإنسانية والمهينة التي لا رجوع عنها. ولا مكان لهذه العقوبة في أي نظام عدالة جنائي حديث.

وينطوي الإعدام، شأنه شأن التعذيب، على اعتداء متعمد على السجين. وحتى الأساليب التي تُدعى "إنسانية أو رحيمة"، مثل الحقنة المميتة، يمكن أن تسبب معاناة رهيبة.

وعقوبة الإعدام لا رجعة عنها. فجميع الأنظمة القضائية ترتكب أخطاء، وطالما بقيت عقوبة الإعدام فسيستمر إعدام أشخاص أبرياء. وعقوبة الإعدام تنطوي على تمييز، وغالباً ما تُستخدم بشكل غير متكافىء ضد الفقراء والمهمشين ومَن لا حول لهم ولا قوة، وضد الأشخاص الذين تريد الحكومات القمعية استئصالهم.

عقوبة الإعدام لا تشكل رادعاً للجريمة أكثر من العقوبات الأخرى. ففي كندا، مثلاً، انخفض معدل جرائم القتل بنسبة 40 بالمئة منذ عام 1975، مع أنه تم إلغاء عقوبة الإعدام على جرائم القتل في عام 1976.

وتحظر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان على المحاكم إصدار أحكام بالإعدام على أي شخص لم يبلغ سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب الجريمة، كما تحظر إعدامه. ولكن عدداً قليلاً من البلدان لا يزال يعدم الأحداث، الأمر الذي يشكل انتهاكاً لالتزاماتها بموجب القانون الدولي.

حقائق رئيسية

  • ألغت 137 دولة عقوبة الإعدام في القانون والممارسة.
  • أبقت 60 دولة على عقوبة الإعدام ولا تزال تستخدمها، وغالباً ما يُعاقَب بها الأشخاص المدانون بجرائم القتل.
  • عُرف أن ما لا يقل عن 1252 شخصاً أُعدموا في 24 بلداً خلال عام 2007. بيد أن الرقم الحقيقي أكبر من ذلك بكثير.
  • وقع 88 بالمائة من جميع عمليات الإعدام المعروفة لدينا خلال عام 2007 في كل من الصين وإيران وباكستان والسعودية والولايات المتحدة.

 للمزيد من الحقائق

 الدول التي ألغت العقوبة وتلك المبقية عليها
الدول الملغية للعقوبة بالنسبة لجميع الجرائم
الدولة الملغية للعقوبة بالنسبة للجرائم العادية فقط
الدول التي ألغت العقوبة عملياً
أحكام الإعدام وعمليات الإعدام في عام 2007
عمليات إعدام المذنبين الأحداث منذ العام 1990
التصديق على المعاهدات الدولية

ما الذي تقوم به منظمة العفو الدولية؟

تعمل منظمة العفو الدولية من أجل وضع حد لعمليات الإعدام وإلغاء عقوبة الإعدام في كل مكان.

الاتجاه التنازلي

بعد تأسيسها في عام 1961 مباشرةً، بدأت منظمة العفو الدولية بإرسال مناشدات من أجل منع إعدام سجناء الرأي. ومع مرور الزمن اتسع نطاق معارضتها لعقوبة الإعدام، ليشمل جميع السجناء بغض النظر عن الجرائم التي أُدينوا بارتكابها.

وقد حصل تقدم جذري في هذا الشأن في العقود القليلة الماضية. ففي عام 1977، كان عدد البلدان التي ألغت عقوبة الإعدام على جميع الجرائم 16 بلداً فقط. وبعد مرور ثلاثين عاماً، ارتفع العدد ليصل إلى 90 بلداً.

العمل معاً

تقوم منظمة العفو الدولية ببرنامج عمل مستمر ضد عقوبة الإعدام، بما في ذلك شن حملات في بلدان منفردة، بالتعاون مع المجتمع المدني.

ومنظمة العفو الدولية عضو مؤسس في الائتلاف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وهو ائتلاف يضم أكثر من 40 هيئة من منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين ونقابات العمال والسلطات المحلية والإقليمية، التي تلاحمت جهودها من أجل تخليص العالم من عقوبة الإعدام.

وتقوم منظمة العفو الدولية بتنسيق عمل الشبكة الآسيوية لمناهضة عقوبة الإعدام، التي أُنشأت عام 2006، وتتألف من محاميين وبرلمانيين ونشطاء من عدة بلدان، تشمل أستراليا، هونغ كونغ، الهند، إندونيسيا، اليابان، كوريا الجنوبية، ماليزيا، منغوليا، باكستان، بابوا نيوغينيا، سنغافورة، تايوان، وتايلند.

جمع المعلومات

تقوم منظمة العفو الدولية بمراقبة التطورات في العالم بأسره؛ وهذا ليس بالأمر السهل. فعلى سبيل المثال، تقع الأغلبية العظمى من عمليات الإعدام في العالم في الصين، ولكن الحكومة الصينية لا تنشر إحصاءات حول عقوبة الإعدام.

ومن خلال مراقبة التقارير العلنية المتاحة، توصلت منظمة العفو الدولية إلى نتيجة تفيد بأن ما لا يقل عن 470 شخص قد أُعدموا في الصين خلال عام 2007. ولا شك في أن هذا الرقم أقل بكثير من الرقم الحقيقي – الذي يُرجح أن يكون 6,000 شخص.

القيام بحملات من أجل الإلغاء

في 18 ديسمبر/كانون الأول، وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار "وقف تنفيذ عمليات الإعدام" بأغلبية ساحقة: 104  صوتاً للقرار و54 صوتاً ضد القرار،، و29 امتنعوا عن التصويت. ويعد هذا زيادة بخمسة أصوات لمصلحة مشروع القرار منذ أن تبنته اللجنة  الثالثة للجمعية العامة  في 15 نوفمبر//تشرين الثاني. ولقد لحقت كل من الكنغو وكيريباتي ومدغشقر ونايورو وبالو بالدول التسع والتسعين التي أيدت مشروع القرار في منتصف نوفمبر. ولقي مشروع القرار تأييداً إقليمياً قوياً.

ويحمل القرار وزناً معنوياً وسياسياً كبيراً، برغم أنه ليس ملزماً قانونياً للدول. ويشكل وقف عمليات الإعدام أداةً مهمة لإقناع الدول التي تظل تستخدم عقوبة الإعدام بإجراء حوار وطني وإعادة النظر في قوانينها المتعلقة بعقوبة الإعدام. فإذا خضعت القوانين المتعلقة بعقوبة الإعدام للمراجعة، فينبغي أن ترى الدول أنه من العدل وقف إعدام الناس خلال هذه العمليةى وقف تنفيذ عمليات الإعدام على المستوى العالمي.

إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى:

  • تعليق تنفيذ عمليات الإعدام في العالم بأسره.
  • إلغاء عقوبة الإعدام على جميع الجرائم.
  • المصادقة العالمية على المعاهدات التي تنص على إلغاء عقوبة الإعدام، ومنها البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • تقيُّد جميع البلدان التي أبقت على عقوبة الإعدام بالتزاماتها الدولية المتعلقة بعدم استخدام العقوبة ضد الأحداث.

قصة نجاح

تعتبر اوزبكستان  اول بلد يلغي عقوبة الاعدام فى عام 2008 في الأول من  كانون الثاني / يناير. وبذلك اصبحت  البلد ال137 في العالم الذي يلغي عقوبة الاعدام في القانون أو في الممارسة.

وقد حل محل عقوبة الاعدام لآن عقوبة السجن مدى  الحياة أو السجن لمدة طويلة.

أقرأ المزيد : اوزبكستان يلغي عقوبة الاعدام

ألغى برلمان الأرجنتين في 7 أغسطس/آب، عقوبة الإعدام على جميع الجرائم وذلك بإلغائه قانون القضاء العسكري للعام 1951.

ويلغي القرار الأحكام التي تقضي بفرض عقوبة الإعدام على الجرائم التي يرتكبها منتسبو القوات المسلحة في أوقات النـزاع المسلح كما في أوقات السلم، ويوقف كذلك العمل بمحاكم القضاء العسكري.

بعد تصديقها في 2 سبتمبر/أيلول 2008 على البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والهادف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، أودعت حكومة الأرجنتين في 5 سبتمبر/أيلول 2008 وثيقة تصديقها على البروتوكول الملحق باتفاقية الدول الأمريكية لحقوق الإنسان المتعلق بإلغاء عقوبة الإعدام لدى